رام الله، فلسطين – 20 آب 2026 – كرّمت منظمة التحرير الفلسطينية، يوم الأربعاء الموافق 19 آب 2026، السيد منيب رشيد المصري، تقديرًا لمسيرته الوطنية وإسهاماته في خدمة القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني، ومساندة مدينة القدس، والإسهام في بناء الاقتصاد والمؤسسات الوطنية، ودوره في المجالات الخيرية والتنموية.
وجرى حفل التكريم في مقر منظمة التحرير الفلسطينية، بحضور عائلة السيد منيب المصري، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، وشخصيات سياسية ووطنية وأكاديمية واقتصادية، وممثلين عن المؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، إلى جانب رجال أعمال وشخصيات مجتمعية، في حضور وطني واسع عكس التقدير لمسيرة المصري ومكانته على مختلف المستويات.
واستُهل الحفل بالسلام الوطني الفلسطيني، تلاه قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء والوقوف دقيقة صمت إجلالًا لأرواحهم، تأكيدًا على الطابع الوطني للمناسبة واستحضارًا لتضحيات الشعب الفلسطيني ومسيرته الطويلة في الدفاع عن حقوقه الوطنية.
وفي كلمته الترحيبية، أكد عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد التميمي أن تكريم المصري يأتي تقديرًا لمسيرة طويلة من العطاء والانتماء لفلسطين، وأشار “لقد رافقت السيد منيب المصري على مدار عقدين من الزمان وقد شاهدته وهو يزرع الخير في هذا الوطن ويبني مؤسساته وينمي جامعاته، وعلى الجانب السياسي وهو يعمل على إنهاء الانقسام ويسعى إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية”.
وفي كلمة منظمة التحرير الفلسطينية التي ألقاها الدكتور محمد اشتية، رئيس مركز الأبحاث الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، قال “إننا نحتفل اليوم برجل استثنائي، برجل فلسطيني عنيد، كانوا من القلائل اللذين عادوا إلى الوطن برفقة أبنائه”. وأشاد بجهوده العظيمة في تأسيس صروح اقتصادية مهمة في ارض الوطن، وأن هناك مبان تحمل اسمه في معظم الجامعات الفلسطينية، وعن جهوده وهو يجوب العالم من اجل المصالحة الفلسطينية.
وتناول نائب محافظ القدس عبد الله صيام، في كلمته نيابة عن محافظ القدس ومؤسساتها وأهلها، الدور الكبير الذي قام به السيد منيب المصري في دعم القدس وتعزيز صمود أهلها، مشيرًا إلى أنه كان وما زال يمد جسور العطاء للمدينة وأهلها، من خلال صندوق ووقفية القدس وصندوق تمكين القدس، وتسخير إمكاناته لمساعدة القدس ومؤسساتها.
وشكر الكاهن حسني واصف، في كلمته نيابة عن الكاهن الأكبر للطائفة السامرية عبد الله واصف، السيد منيب المصري على مواقفه الوطنية المشرفة مع أبناء شعبه.
واستحضر رئيس جامعة القدس الدكتور عماد أبو كشك العديد من المواقف التي عاشها برفقة السيد منيب المصري، مشيدًا بتصميمه وإرادته الحديدية دائمًا في تحقيق ما يريد، وتكريس ذلك لخدمة الوطن.
من جهته، أكد أمين المجلس الثوري لحركة فتح جمال الشوبكي أن هذا التكريم يمثل وفاءً من الشعب الفلسطيني وقيادته للسيد منيب المصري، تقديرًا لمسيرته وإسهاماته، مشيرًا إلى أنه سخّر نجاحه وإمكاناته الشخصية لخدمة وطنه، وظلّت القدس حاضرة في بوصلته وفي مختلف محطات عمله وعطائه.
وفي كلمة العائلة التي ألقاها عمر منيب المصري نيابةً عن أبناء وأحفاد السيد منيب المصري، عبّر عن فخر العائلة وامتنانها لهذا التكريم، مؤكدًا أن مسيرة والدهم لم تكن بالنسبة لهم مجرد إرث عائلي، وإنما منظومة من القيم والمسؤوليات التي تربوا عليها، وفي مقدمتها الانتماء لفلسطين، والاستثمار في الإنسان، والإيمان بالتعليم والعمل، وخدمة المجتمع. وأكد عمر أن تكريم والده يحمّل الأجيال القادمة مسؤولية الحفاظ على هذه الرسالة ومواصلة طريق العطاء، مشددًا على أن حضور العائلة في المجتمع يجب أن يرتبط بالمسؤولية والعمل وخدمة فلسطين.
وفي الختام، عبّر السيد منيب رشيد المصري عن عميق امتنانه لهذا التكريم، مؤكدًا أنه ينظر إليه باعتباره تجديدًا للعهد مع فلسطين وشعبها، وليس نهاية لمسيرة العطاء، مشددًا على أن ما قدمه طوال حياته لم يكن منّة أو إحسانًا، وإنما واجب وطني وأخلاقي تجاه وطن منحه هويته وانتماءه. وتقدم المصري بالشكر إلى الرئيس محمود عباس وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية على التكريم، مؤكدًا أنه يقبله باسم أسرته وكل من رافقه في مسيرته من زملاء وشركاء وعاملين ومتطوعين، مستذكرًا في هذه المناسبة الشهيد ياسر عرفات وكل من رحلوا وهم يحملون فلسطين في قلوبهم، وكل أبناء الشعب الفلسطيني الذين يواصلون أداء واجبهم في مواقعهم المختلفة.
وقد تلا حفل التكريم استقبال فخامة الرئيس محمود عباس للسيد منيب رشيد المصري وعائلته، من أبنائه وأحفاده وأصدقائه، في مقر الرئاسة الفلسطينية، حيث كرّمه الرئيس وقلّده “النجمة الكبرى” من وسام القدس، أرفع الأوسمة الفلسطينية، تقديرًا لمسيرته الوطنية وإسهاماته الممتدة في خدمة فلسطين وقضيتها وشعبها، ودعمه للقدس والمقدسيين، وإسهاماته في بناء الاقتصاد، والمؤسسات، والعمل الخيري، والتنموي.